محمد جواد مغنية
232
في ظلال الصحيفة السجادية
باطل فعرّفناه . . . ) سوّل : سهّل ، وزين ، وقول الإمام عليه السّلام « فعرّفناه » يشير إلى أنّ الإنسان الطّيب قد يضلل ، ويخدع بالتمويهات الكاذبة ، والدّعايات المغرضة ، فيظن الشّرّ بأهل الخير ، والخير بأهل الشّرّ ، والإمام عليه السّلام يرجو اللّه سبحانه أن يمده بالفهم ، والوعي ليميز بين أهل الصّدق ، والكذب ، والأمانة ، والخيانة . . . وقد تمثلت أمام ناظري ، وأنا أشرح هذه الفقرة من الدّعاء ، الأضاليل ، والأباطيل الّتي تبثها ، وتذيعها وسائل الإعلام في هذا العصر لتخدع السّذج ، والبسطاء . . . ولكن اللّه سبحانه فضح حملة الشّعارات الزّائفة ، والأجهزة المأجورة ، ولم يعد لها من أثر يذكر إلا بما وصفها الشّاعر : « سلع تباع وتشترى وتعار » . ( وألهمنا ما نعدّه ) للخائنين من الرّفض ، والتّكذيب ( وأيقظنا عن سنة الغفلة . . . ) سنة : النّعاس ، والفتور ، والمعنى نبهنا ، وذكرنا بطاعتك ، ومعصية الشّيطان في أوقات النّعسة ، والغفلة ( وأحسن بتوفيقك عوننا عليه ) أي نستعين باللّه على أنفسنا كيلا نستجيب لدعوة الغي ، والضّلال ( وأشرب قلوبنا إنكار عمله ) املأ قلوبنا بحبّ الخير ، وكراهية الشّرّ ( والطف لنا في نقض حيله ) هبّ لنا نورا نستضيء به في ظلمات الشّبهات ، والشّكوك ( وحوّل سلطانه عنّا ) اجعلنا من عبادك المؤمنين الّذين لا سلطان عليهم للشّيطان الرّجيم ( واقطع رجاءه منّا ) أبدا لا ييأس الشّيطان ، ويقطع الرّجاء إلا من القوي في دينه ، وعقله ، وشخصيته ( وادرأه عن الولوع بنا ) ادارأه : ادفعه ، والولع : الحبّ ، والتّعلق ، ولا يحبّ الشّيطان إلا من استمع له ، واغتر بحيله ، وعلله . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، واجعل آباءنا ، وامّهاتنا ، وأولادنا ، وأهالينا ، وذوي أرحامنا ، وقراباتنا ، وجيراننا من المؤمنين ،
--> - 1 / 27 .